الميرزا القمي

115

مناهج الأحكام

المصحح مطلقا لا تقاوم مستند التفصيل . ثم إن الذي يقوى في نفسي تساوي الثوب والحشيش والورق وأمثالها في الستر إذا كان ستره مثل الثوب ، ولا ترتيب فيها ، ويركع ويسجد ، ومع التعذر فيستتر بالطين ونحوه . وفي وجوب الستر بالطين بعد تأمل ، لعدم الانصراف اليه أصلا ، لعدم تحقق الستر فيه على ما ينبغي ، وإلا فالتستر بالورق أيضا نادر . نعم من غير جهة الصلاة يمكن القول به . وقيل بالتخيير في الجميع ( 1 ) . وقيل بالترتيب ، فالثوب أولا ، ثم الحشيش وأمثاله ، ثم الطين ( 2 ) . وقيل : الثوب أولا ، ثم غيره ( 3 ) . وذكر الثوب في الأخبار إنما هو محمول على الغالب ، مع أنه مفهوم اللقب ، إذ المراد من قولهم ( عليهم السلام ) أدنى ما يجزئ درع وملحفة ( 4 ) وغير ذلك هو القدر والمقدار ، لا الجنس والذات . ولا دليل للأقوال يعتمد عليه . ثم لو لم يوجد إلا الطين وقلنا بوجوب الستر به ففي الركوع والسجود والإيماء تأمل ، والصحيح - على المشهور - يدل على الانتقال إلى الإيماء بعد تعذر الحشيش ونحوه ، وهو مؤيد لما ذكرنا من عدم الوجوب ، وإذا فقد الساتر مطلقا ، فيصلي عريانا قائما ، ويومئ للركوع والسجود إن أمن المطلع ، وإلا فيقعد كذلك ، للمرسل ( 5 ) ، وبه يجمع بين الصحاح .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 87 ، وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 260 . ( 2 ) قاله الشهيد الأول في الدروس : ج 1 ص 148 . ( 3 ) قاله الشهيد الأول في ذكرى الشيعة : ص 141 س 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 295 ب 28 من أبواب لباس المصلي ح 9 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 326 ب 50 من أبواب لباس المصلي ح 3 .